سمير يوسف

ليش بابا الكنيسة الكاثوليكيي القادم ما بيكون من الشرق. وليش مش البطريرك صفير؟ جواب بديهي على لسان كل يللي سمعو سؤالي: صفير عمرو فوق ال 80 وحسب قوانين المجمع.... وقّف تا قلك، "مش صحيح هادا الكلام". قانون الانتخاب البابوي بيقول انو يللي عمرن فوق 80 ما بيحقلهن ينتخبو، بس ما بيقول انو ما بيحقلن ينتخبو واحد فوق ال 80. وأنا مش عم بحلل القوانين، بس عم قول انو بيقدرو. والاسباب كتيري.

 

شوف شو قال ا

من الشرق والى الشرق يعود

لبابا، يللي بنفسو عيّن معظم الكرادلة، "البابا يوحنا بولس الثاني: لبنان أكثر من وطن إنه رسالة حرية ومثال في التعددية للشرق وللغرب". قللي شو هي أهم قضيي عالميي اليوم؟ نعم الارهاب، والعلاقة المؤسفة للارهاب باتباع ينتمون للدين الاسلامي، وهذه الفكرة الاستراتيجيي انو في صراع حضارات بل أديان. والاميريكيون والغرب عموما عم بيحاولو زرع فكرة الديموقراطيي من أجل القضاء على بذور وأسباب ارهاب، وطبعا حسب تحاليل الغرب.

 

ولكن شوف المشكلة وين. ما بتقدر تعطي هيك فكرة فلسفية او سياسية، وتوقف تشرحها للمؤثرين والناشطين الفكريين المنتمين لحضارة الشرق الاسلامي-العربي، ووراك واقف 200 ألف مدجج بأحدث الاسلحة الفتاكة والالكترونيي. اليوم بتنجح الانتخابات العراقيي، وسيغادرون الجنود الى عائلاتهم. ولكن بعد الاستقرار الامني، كيف بدها تعيش سوية 3 قوميات على الاقل في العراق. هل تكفي الانتخابات لجعل العيش بسلام وعدل وكرامة جزء لا ينفصل من حضارة شرقيي تفهم الامور على طريقتها.

 

قارن بس بين حل "الانتخابات" يللي عم يقدموه للشرق المسلم، بخلع البابا حذائه ودخولو الى جامع الامويين في دمشق لحتى يصير أول بابا يدخل الى جامع منذ ظهور الاسلام. ومين اليوم بيقدر يحمل هالروح التسامحية المنفتحة على باقي الاديان، ليقدر يخاطب المسلمين بلغتهن، وبطريقة تفكيرن، وعلى ذات المستوى، لحتى يبطلو يشوفو انو الارهاب هو الحل لمشاكلهن السياسيي والاقتصاديي.

 

ومين بيقدر يقوم بهالمهمي غير البطريرك اللبناني، يللي ولا مرة الا وكان مقتنع بالحوار المسيحي الاسلامي ونبذ مقولة صراع الحضارات، بالرغم من احتلال سوري "مسلم" و "علوي" للبنان ل 29 سنة. وبالرغم من الاهانات والاعتقالات والانعزال والتضييق يللي تعرضلو "المجتمع المسيحي"، بقي البطريرك يحكي بضرورة الحوار، لأنو كان بيعرف، متل ما بيعرف كل اللبنانيين، انو لبنان هو وطن رسالة وتعددية ومثال للشرق والغرب.

 

وانتبه انو البطريرك اللبناني تحمل يللي ما تحملو مخلوق لبناني، لأنو الواحد مننا بيفهم انو "المجتمع المسيحي" انظلم كتير بزمن الاحتلال ورجالو، و"هالمجتمع" هو مسؤولية البطريرك، ولكن تحمل مع المسلمين اللبنانيين ذات الظلم والارتكابات. وتذكر انو وقت يللي فاتو رموز الاحتلال، السوريون واللبنانيون، لتعزية أهل رئيس وزراء لبنان الحريري، كانو هني اللبنانيون المسلمون يللي صرخو بوجن على التلفزيونات: "ايه ويللا سوريا تطلع برا". وتذكر الاهانات يللي تعرضلها لبنان كل سنوات الاحتلال، ويللي كانو فيها اللبنانيين المسلمين فيها عايشين باضطهاد وخوف من الاعدام السوري "المسلم"، من المفتي الى الحريري.

 

وأي بلد، وأي رسالة، وأي شعب بيقدر يعطي بابا متل ما لبنان بيقدر يعطي. وكتير مننا ما كان بيحلمو بخروج الكابوس السوري، وما كانو يحلمو انو اكتر من مليون لبناني مسيحي ومسلم بدن يوقافو بساحة الحريي ليقولو لا للمافيا والاحتلال السوري. وكتير منا ما كانو بيحلمو انو البطريرك المهان من وزير الدفاع السوري الاسبق طلاس، صار ضيف عند أقوى رئيس بالعالم. وكتير من اللبنانيي صارو رؤساء وعلماء وقواد وأباطرة. من الشرق راحو ومن الشرق اجو. ومن الشرق اجا صاحب الرسالة المسيحيي وليش مش الى الشرق تعود شعلة الرسالة البابوية ليحملها ابن الشرق.

 

 Top of page I Home I Manifesto I About I Articles2003 I Articles2004 I Culture I Religion I Print Page