لقاءان حاشدان مع الجالية في واشنطن واوهايو ورسالة شكر

دعم اغترابي لافت لحملة بوش الرئيس الأميركي يؤكد "تحرّر لبنان قريباً"

"النهار" واشنطن – من وليد سلوم:  

بعد ساعات على اعلان فوزه بولاية ثانية وجه الرئيس الاميركي جورج بوش رسالة شكر الى احد اركان الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة الدكتور انيس كرم، جاء فيها: “عزيزي انيس، امضينا ليلا طويلا، وكان ليلا عظيما. لقد سجل المقترعون ارقاما قياسية وحققوا انتصارا تاريخيا.

اريد ان اشكر جميع مؤيدينا عبر البلاد. في كل محطة كنت اطلب منكم القيام بالاتصالات، رفع اللافتات، مخاطبة جيرانكم والذهاب الى الاقتراع. ولأنكم قمتم بما عليكم ها نحن نحتفل اليوم. بفضلكم حزنا عددا من الاصوات يفوق اي انتخاب رئاسي في تاريخنا”.

الرسالة التي نشرت ايضا على الموقع الرسمي للرئيس بوش على شبكة الانترنت، شكلت اكثر من دلالة على الدور الذي اضطلعت به الجاليات الشرق الاوسطية، وعلى دور ريادي وطليعي من الجالية اللبنانية الاميركية، في الانخراط في الحملة الانتخابية الجمهورية. واشار المراقبون في واشنطن الى ان الايام التي سبقت استحقاق الثاني من تشرين الثاني، شهدت سيلا من بيانات التأييد لبوش، الصادرة عن التجمعات الاغترابية اللبنانية. اذ اصدر “التحالف الاميركي الشرق الاوسطي”، الذي يترأسه كرم نداء يدعو للاقتراع لمصلحة الرئيس الجمهوري. كذلك صدر نداء مماثل عن “التحالف اللبناني الاميركي”، دعا الى تأييد بوش، وقال ان “هذه الادارة الاميركية اقرت قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان، ودعمت اقرار مجلس الامن  للقرار 1559، الذي يدعو الى انسحاب القوات السورية من لبنان وحل جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية المتمركزة على اراضيه”. وختم النداء بدعوة كل اميركي من اصل شرق اوسطي الى الاقتراع تأييدا لبوش “لانها الفرصة التاريخية لتحقيق تغيير جذري في الشرق الاوسط”. وحمل تواقيع ممثلي المنظمات والهيئات الاغترابية المنضوية في اطار التحالف، وهم جوزف جبيلي، جون حجار، جوزف الحاج، ميل زعرب، طوم حرب، طوني بو سمرا ووليد فارس.

 

مؤتمر

واشارت اوساط “اللوبي اللبناني” في الولايات المتحدة، الى ان هذه الدعوات جاءت تتويجا لحملة استمرت نحو عام كامل، دعما للمرشح الجمهوري، وشهدت اكثر من محطة معبرة، وصولا الى المؤتمر الحاشد الذي عقد في هذا السياق في الاول من تشرين الاول الماضي في العاصمة الاميركية وشاركت فيه منظمات اغترابية شرق اوسطية مؤيدة لبوش، فاق عددها ثلاثين هيئة ومنظمة. وكان لافتا ان الرئيس الاميركي خص الاغتراب اللبناني باكثر من لقاء ومحطة خلال حملته، منها حضوره حفلا لبنانيا اقيم تأييدا له في واشنطن في تموز الماضي، حيث التقى بوش اركان الجالية، وبينهم الدكتور كرم الذي القى كلمة توجه فيها الى الرئيس الاميركي: “سيدي الرئيس، ان لبنان حرا ومستقلا قادر على ان يكون محورا في الحرب ضد الارهاب”. ورد بوش مؤكدا: “سوف نربح هذه الحرب، وستكون حرية لبنان حقيقة واقعة في وقت قريب”.

غير ان ما يعطي الدور اللبناني دلالة اكبر واهمية لمسها جميع المعنيين، هو الثقل الاغترابي في ولاية اوهايو نفسها، والتي شكلت موقعة الحسم بالنسبة الى اعادة انتخاب بوش. ويشير المراقبون الى ان هذا الامر لم تؤكده احصاءات اللبنانيين المسجلين في كليفلند – اوهايو فحسب، بل كان واضحا لجهة ان المحطة الثانية التي التقى خلالها بوش الجالية اللبنانية الداعمة لحملته، كانت في اوهايو نفسها في 25 تموز الماضي. ذلك ان حضور الرئيس الاميركي الى تلك المدينة لمشاركته اللقاء اللبناني الاغترابي فيها، كان برهانا حاسما على اهمية “اللوبي اللبناني” في تلك الولاية، والذي اقام للمرشح الجمهوري لقاء نظمه اد كراوفورد وفرد خوري اللبناني الاصل وناشر احدى المجلات الواسعة الانتشار في اوهايو. وكانت لبوش كلمة ايضا في انصاره من اللبنانيين، استمرت ساعة كاملة، قال في مستهلها، انه سيخصص خمس دقائق منها فقط للمسائل السياسية، ثم انطلق ليحدث الحضور بعفوية عن امور قال انها اكثر جوهرية بالنسبة اليه، مثل الايمان والالتزام والمثابرة على النضال. وبكلام اقرب الى التفكير بصوت عال، روى الرئيس الاميركي كيف اختار ثلاث صور لثلاثة رؤساء سابقين، لتزيين جدران مكتبه البيضوي في البيت الابيض: “الرئيس ابراهام لينكولن، والرئيس دوايت ايزنهاور، والرئيس جورج دبليو الاول(...)”. وسكت ثواني قبل ان يكمل مبتسما: “اقصد جورج واشنطن!”. وحين ختم حديثه قال له احد الحاضرين: “ان الشعب اللبناني في حاجة الينا، لبنان يجب ان يتحرر”. فأجابه بوش بحزم: “انني اعمل على ذلك. نريد من السوريين ان يخرجوا من لبنان. اعطني بعض الوقت وسترى لبنان حرا”.

اوساط مطلعة في العاصمة الاميركية اعربت عن اعتقادها ان الولاية الثانية للرئيس الاميركي، قد تشهد مزيدا من التعيينات داخل الادارة لاميركيين من اصل لبناني. فبعد الثاني من تشرين الثاني بات كثيرون يؤمنون بان الجالية اللبنانية في اميركا، وفي اوهايو بالذات، ساهمت في شكل ملحوظ في اعطاء جورج بوش “الوقت” الذي طلبه.

 

 Top of page I Home I Manifesto I About I Articles2003 I Articles2004 I Culture I Religion I Print Page