|
عقد المجلس السياسي للقوات اللبنانية اجتماعا
له عرض فيه لتقرير الامين العام للامم المتحدة
كوفي انان، وللتطورات الاخيرة على الساحة
اللبنانية لا سيما تعديل ظروف اعتقال قائد
القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، ومحاولة
الاغتيال التي تعرض لها الوزير السابق مروان
حماده، واصدر بعد الاجتماع البيان التالي:
1- يؤكد المجلس السياسي للقوات اللبنانية على
مطالبته باطلاق قائد القوات اللبنانية الدكتور
سمير جعجع، واعادته الى موقعه الطبيعي بين
عائلته ورفاقه ومحازبيه، لتامين بداية مصالحة
وطنية حقيقية ومشاركة كافة الفئات في الحياة
السياسية اللبنانية وقيام دولة تساهم في
بنائها كل المجموعات اللبنانيةعلى قاعدة
العدالة والمساواة والديمقراطية.
2- يدين المجلس السياسي بشدة محاولة الاغتيال
التي تعرض لها الوزير السابق مروان حماده بما
يمثله من موقع ديمقراطي معارض وحالة رفض سلمية
للواقع القائم في لبنان، ويعتبر بان محاولات
الترهيب هذه يجب ان تقابل بمزيد من رص الصفوف
بين اللبنانيين على مختلف اتجاهاتهم السياسية،
فلا يفرق بينهم قريب او بعيد.
3- تثبت التطورات الامنية الاخيرة على الساحة
اللبنانية بان تعدد الاجهزة الامنية لم ولن
يحقق امنا، وبان نظام العسكرة اعجز من توفير
الاستقرار وبان الامن المستعار لم ولن يوفر
قاعدة صلبة للسلم الاهلي، كما تثبت بان قيام
نظام ديمقراطي على ارض سيدة حرة بادوات شرعية
غير مسيسة وغير منحازة هو المؤشر الفعلي
لقيامة لبنان الجديد.
4- لقد حان الوقت للخروج من عقلية البطش
والاستبداد المتبعة من قبل النظام القائم في
لبنان، فتتوقف ادانة الموقوفين سلفا واتهامهم
بغير ادلة قاطعة، وتبطل مراكز التحقيق الامنية
مراكز تعذيب وانتزاع اعترافات بالقوة. ان
القوات اللبنانية التي تعرضت وتتعرض لكل انواع
القمع ترفض التعامل مع اية جهة او فرد من خارج
اطار الاصول القانونية والتحقيقات المشروعة.
5- ان المجلس السياسي للقوات اللبنانية اذ
يسجل دعمها لقرار مجلس الامن الرقم 1559 بكامل
بنوده ومندرجاته، من منطلق ضرورة مساعدة لبنان
واللبنانيين على تقرير مصيرهم بواسطة الشرعية
الدولية، وبعيدا عن اية وصاية خارجية يرحب
بتقرير الامين العام للامم المتحدة كوفي انان
ويدعو مجلس الامن الى وضع الية واضحة لتنفيذه،
تواكبها تعبئة من كافة المجموعات اللبنانية
في الخارج لرفد اللبنانيين في الداخل بكل
انواع الدعم لانهاء محنتهم التي طالت.
6- ان لبنان اليوم امام استحقاق تاريخي يعيده
الى كنف الشرعية الدولية، دولة حرة سيدة
ومستقلة، لاجيوش غريبة على ارضه ولا تنظيمات
مسلحة لبنانية او غير لبنانية في ارجائه،
تكتسب سلطاته شرعيتها من ارادة اللبنانيين
الحقيقية وقبول الشعب اللبناني بها وليس بقوة
الامر الواقع والتعيين. وعلى اللبنانيين
الاستفادة من هذا الاستحقاق وتخطي محاولات
الفتن ومواجهة اساليب الترغيب والترهيب
ليستحقوا الوطن ويكونوا صدى لتطلعات الاجيال
المقبلة.
|