مؤتمر الأميركيين الشرق الاوسطيين

 

عرض أوراقاً عن الأقليات المعرضة للخطر وناقش العلاقة مع أميركا

“مؤتمر الأميركيين الشرق الاوسطيين” في واشنطن يدعم الـ1559

ويوصي بانسحاب سوريا من لبنان واستعادة حكم القانون

واشنطن – من وليد سلوم:

الذهنيات والعقليات مثل المظلات تماما، ان لم تنفتح لدى استعمالها، تؤدي الى كوارث. ولذلك علينا الاعتراف بان لدينا كوارث في الشرق الاوسط”.

هذه المعادلة التي اطلقها احد المنتدين الاميركيين من اصل عراقي كلداني، تكاد تلخص مجمل الاهداف والتطلعات والتوصيات التي خلص اليها “مؤتمر الاميركيين الشرق الاوسطيين من اجل الحرية والديموقراطية”، الذي اقيم في واشنطن في الاول من تشرين الاول.

اكثر من 400 مندوب عن اكثر من ثلاثين هيئة ومنظمة مشاركة، توزعوا بين قاعات فندق “واردمان بارك ماريوت اوتيل” في العاصمة الاميركية. ومدى اكثر من سبع ساعات وخمسة محاور للبحث، كان الشرق الاوسط بكامله على مشرحة لغة جديدة، لم يقلها الشرق الاوسطيون سابقا بهذا الصوت المرتفع، ولم يسمعها اهل واشنطن من قبل بهذا الاستعداد للسماع والفهم والتفاعل والتجاوب.

بدأ المؤتمر بترحيب سريع من اللجنة المركزية المنظمة، على لسان الدكتور وليد فارس، الذي اعلن مباشرة بدء الخوض في ورقتي عمل المحور الاول تحت عنوان “النضال من اجل الديموقراطية” عن وضعي لبنان والعراق.

فتحدث ايلي خوند عن “المركز اللبناني للاعلام” في واشنطن، عارضا تاريخ الازمة اللبنانية منذ الاستقلال، وصولا الى “تدفق اللاجئين الفلسطينيين وتسلحهم وبداية الحرب واستدراجها التدخلات الاجنبية، وخصوصا السوري منها بعد دخول الجيش السوري الى لبنان، انطلاقا من الحسابات السورية في المنطقة ومصالح النظام في سوريا”. وخلص  الى “تأكيد امل اللبنانيين في ان يتحقق هذا المطلب اليوم بواسطة الدعم الغربي، والاميركي تحديدا، لسيادة لبنان واستقلاله، والذي ترجم عبر القرار الدولي 1559. بحيث يتاح للبنان ان يعيد بناء دولة حق وسيادة وقانون، وان ينتخب مسؤوليه ويسائلهم، في اطار نظام حر  تعددي ديموقراطي، يشكل المثل والنموذج للمنطقة باسرها”.

ثم تحدث الدكتور علي عطار من “التحالف الاميركي العراقي من اجل الحرية” عن الوضع في العراق. فبدأ بتوجيه التحية الى الولايات المتحدة والرئيس جورج بوش “على ما انجزه من تحرير لشعب العراق واطاحة طاغية بغداد صدام حسين”.

واشار الى ان “صدام حسين والحكام المماثلين له هم اخطر انواع اسلحة الدمار الشامل في العالم”، داعيا الى “قيام عراق جديد ديموقراطي تعددي  فيديرالي” ومشيرا الى الصعوبات التي تعترض هذا الهدف.

في المحور الثاني، حول “الاقليات المعرضة للاخطار”، عرضت ثلاث اوراق عمل حول اوضاع الكلدان – الاشوريين، الاكراد والاقباط. بداثة تحدث الدكتور نجم الدين كريم من “الاتحاد الوطني الكردي”، فاستهل مداخلته بمفارقة حول كون اكراد الشرق الاوسط نحو 40 مليون نسمة، واستمرارهم “اقلية” في الخريطة السياسية للمنطقة. ثم وجه انتقادا شديدا الى انظمة المنطقة وحكوماتها “التي حمت سياسات القمع والاضطهاد طوال عقود وحالت دون فضحها ومحاسبتها واسقاطها”، داعيا الى “اعترافها بالخطأ، كشرط للاعتبار مما سبق والانتقال الى ما يجب مستقبلا”. واشار الى ان “الشعب الكردي رغم تقسيم ارضه القومية على اربع دول حاليا (ايران، تركيا، العراق وسوريا) الا انه بات منذ نحو 13 عاما يتمتع بشبه حكم ذاتي في قسم من كردستان”، واصفا اياه بالحكم الديموقراطي التعددي، مشيرا الى أن ثمة “اقليات اخرى تعيش بحرية في هذه المنطقة الكردية الحكم، من مسيحيين وتركمان وغيرهم لديهم مدارسهم ومعابدهم وحرياتهم الجماعية كاملة”. واعتبر ان التجربة الكردية ضرورة للعراق اليوم، داعيا الى تعميم النموذج الفدرالي الكردي على كامل العراق”، كحل عادل وثابت لهذا البلد”.

ثم مداخلة للدكتور جوزف كساب عن “المؤتمر الوطني الكلداني” فاشار الى ان “مسيحيي العراق باتوا نحو مليون نسمة في ارضهم الام ونحو نصف مليون في مغتربهم الاميركي ويشكلون 5 في المئة من الشعب العراقي يتحدثون لغتهم الآرامية لغة يسوع المسيح”. وسأل: “هل المسيحية في خطر في الشرق الاوسط؟”. واجاب “بنعم كبيرة على هذا السؤال فمسيحيو هذه المنطقة من العالم باتوا اليوم نحو 12 مليون نسمة يتوقع ان ينخفض عددهم الى النصف قبل نهاية القرن الحالي وان تنخفض نسبتهم اكثر بكثير مقارنة بالشعوب المحيطة بهم في ما يؤشر عمليا الى زوالهم الكامل وانقراضهم النهائي”. وتحدث عما وصفه باضطهاد منظم وممنهج للمسيحيين في العراق معددا انماط القمع في بغداد والموصل ونينوى والتهديدات بقفل الكنائس ونزوح المسيحيين في اكبر ظاهرة “ترانسفير” سكاني منذ نزوح اليهود العراقيين في الخمسينات والستينات من القرن الماضي. وختم بالتأكيد ان “الامل الوحيد يكمن في تعميم الديموقراطية في منطقة الشرق الاوسط”.

المقاربة نفسها تقريبا ادلى بها المتحدث عن “جمعية الاقباط الاميركيين” مايكل منير.  فبعد عرض تاريخي مقتضب حول دور الاقباط في تاريخ مصر انتقل الى عرض الواقع اليوم مشيرا الى “وجود نحو18 مليون قبطي في مصر الراهنة، اي نحو 15 في المئة من سكانها الامر الذي لا تعكسه بنية الدولة والنظام والسلطة والمجتمع”.واوضح ان “ثمة قانونا يعود الى145 عاما يمنع بناء اي كنيسة جديدة او ترميم اخرى قائمة الا باذن من الرئيس المصري شخصيا. موضحا ان هذا الوضع  “انعكس تضييقا على الاقباط وتهديدا لحرياتهم الدينية وحظرا لحقوقهم في ممارسة شعائرهم وعباداتهم”.

ثم انتقل الى عرض اوضاع الاقباط المصريين لناحية التمثيل السياسي والتمييز اللاحق بهم في كل مجالات المجتمع. فاعتبر “أن ثمة اقصاء كاملا لهم عن الوظائف الاساسية الرئيسية في مصر مثل وظائف المحافظين او الوزارات الاساسية او حتى في ترشيحات “الحزب الوطني الديموقراطي” الحاكم منذ عقود.

الانتقال الى المحور الثالث غير الوجوه المتدخلة جذريا فتحت عنوان “المرأة والديموقراطية في الشرق الاوسط”. اعتلت المنبر تانيا جيلي كيلاني عن “تحالف النساء من اجل الديموقراطية” فرسمت صورة قاتمة عن اوضاع المرأة في المنطقة مع تباينات طفيفة بين لبنان في احسن الاحوال والسعودية في اسوئها وعرضت عمليات قتل النساء في العراق ابان حكم صدام حسين بذريعة تهمة الدعارة اضافة الى بيع آلاف النساء العراقيات من دول اخرى ابرزها مصر في الفترة نفسها في إطار ما وصفته بالعبودية الجنسية.

ثم كانت مداخلة لباربرا – آن فارس عن “الاتحاد الديموقراطي النسائي العالمي” وفارس اللبنانية الاصل مرشحة للانتخابات الاميركية المقبلة في 2 تشرين الثاني المقبل لعضوية الكونغرس الاميركي عن ولاية اوهايو وهي ناشطة معروفة في اوساط الكابيتول منذ ربع قرن في مسائل الحقوق الاجتماعية والاقتصادية. شرحت طبيعة عمل المنظمة التي تمثلها في اعداد الدورات والبرامج لتدريب النساء عبر العالم على اصول الديموقراطية ومهارات تطبيقها وممارستها وانماط العمل الانتخابي.

المحور الرابع خصّص لعرض اوضاع الانظمة التوتاليتارية والابادات الجماعية الاتنية. وكان اول المتحدثين فريد الغادري عن “حزب الاصلاح السوري”. بدأ بالاشارة الى انه من حلب، هربت عائلته الى لبنان حيث استقرت بفضل دعم البطريركية المارونية لها ولسواها من اللاجئين السوريين ابان حبرية البطريرك الماروني الراحل مار بولس بطرس المعوشي. وبعد عرضه للواقع السوري القائم منذ عقود، اشار الى ما وصفه” باخطاء الغرب طوال اعوام طويلة باعتماد سياسة “المسدس المستأجر”. ذلك ان الغرب جعل من بن لادن مسدسا مستأجرا لمحاربة السوفيات في افغانستان ومن صدام حسين مسدسا مماثلا ضد ايران ومن حافظ الاسد مسدسا آخر ضد ياسر عرفات في لبنان.

في ختام كلمته “تحية التقدير والاشادة الى البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير والى النائب اللبناني وليد جنبلاط”.

ثم تحدث ممثل “منظمة دارفور – السودان” محمد آدم يحيى فاشار الى انه “آت من شعب مسلم يقتل على ايدي  مسلمين ومن شعب سوداني يقتله حكام السودان. ودعا الولايات المتحدة الى المسارعة للعمل على وقف المذابح الجماعية والابادة الاتنية في دارفور.

الاسلام والاعتدال

غير ان نجومية المنبر البحثي لم يلبث ان خطفها المحور الاخير حول “الاسلام واصوات الاعتدال” والذي شهد مداخلتين لكمال نواش رئيس “تحالف المسلمين الاحرار لمكافحة الارهاب” والدكتور زهدي جاسر عن “المنبر الاميركي الاسلامي من اجل الديموقراطية”.

اللافت في المداخلتين صدورهما عن اصوات اسلامية ومقاربتهما الازمات الراهنة من طريق النقد الذاتي الصريح والحاد لقضايا العالم والفكر الاسلاميين. فبدأ نواش مداخلته بدعوة “المسلمين الى الاقرار والاعتراف بأن ثمة ازمة يعيشونها ويعيشها الاسلام معهم. انها ازمتنا مع الاصولية ومع الارهاب. انا مسلم ومسلم مؤمن لكن ذلك لا يمنعني من القول ان نعم لدي مشكلة. انا اميركي لكنّي في الاصل لاجىء فلسطيني ولدت في بيت لحم وهربت نتيجة احتلال ارضي ووطني. وبالتالي اعلن ان ثمة قضية اساسية عالقة بيننا وبين اسرائيل، لكن ذلك لا يمنعني من القول لهؤلاء الذين يقتلون المدنيين في اسرائيل، وفي فلسطين: انتم ارهابيون. وعلينا الا نقبل اي استثناءات في هذا المجال في التصنيف بين ارهابي وآخر تحت ذرائع مختلفة، فالاستثناء يؤدي الى استثناء آخر والنتيجة لا تكون إلا الكوارث فلنقل الحقيقة كما هي: ان الناس يهجرون منطقة الشرق الاوسط. ان الاقليات تحديدا ينزحون عن تلك المنطقة. 78 في المئة من الاميركيين من اصل عربي هم من المسيحيين فهل هذه مصادفة؟ لماذا يترك المسيحيون ارضهم وبلدانهم في الشرق الاوسط؟ هل لاننا عاملناهم في شكل جيد؟ّ لكنني اعتقد ان الاوان لم يفت بعد”.

وتابع جاسر في الاتجاه نفسه فبدأ “بتوجيه التحية كجندي اميركي مسلم الى الجنود الاميركيين الذين يموتون في العراق تحقيقا لحرية الشعب العراقي وديموقراطية تلك البلاد”. واضاف ان “الحرب على الارهاب لا تكون بمكافحة مجرد نتائجه وعوارضه بل ايضا بمكافحة الايديولوجيات التي تنتج الارهاب وترعاه”، معتبرا ان “الانظمة التوتاليتارية في الشرق الاوسط تمكنت طوال عقود من خطف الاسلام وتحويله ايديولوجيا للحقد والقتل والارهاب وتحقير المرأة”، مؤكدا رفض استهداف الابرياء وداعيا الى “قيام أنظمة حكم علمانية ديموقراطية تعددية”.

حفل العشاء

وبعد نقاش وحوار انتقل المشاركون الى حفل العشاء الذي اعقب المؤتمر، والذي تضاعف فيه عدد المشاركين، مع حضور رسمي وديبلوماسي ومتابعة لموضوع المؤتمر الاساسي.

وبعد ترحيب متجدد من اللجنة المركزية المنظمة على لسان جون حجار، افتتح العشاء الرسمي بالوقوف للنشيد الاميركي، وبالوقوف دقيقة اخرى صمتا “احتراما لأرواح شهداء الجيش الاميركي”، فكلمة فارس، الذي أشار الى ان “الجماعات المهاجرة من الشرق الاوسط، وسمت أعواما طويلة بهوية سياسية واحدة، بدل التنويه بتنوع خلفياتها وتعدديتها،وتم بالتالي خطف تمثيلها السياسي وضرب التطور المتناغم بينها ويبن بيئتها الجديدة. اليوم قررنا ان نظهر للرأي العام الاميركي اننا يمكننا ان نكون معا وان يظل كلامنا على ما هو عليه. رسالتنا الاولى عبر هذا المؤتمر الى الشعب الاميركي هي ان الأميركيين من اصل شرق اوسطي متنوعون تماما كبقية أطياف الشعب الاميركي، ولا يمكن اختزالهم بأي لوبي او منظمة، وخصوصا أولئك الذين يعملون لمصالح أنظمة معادية للولايات المتحدة والديموقراطية”.

وأضاف: “لقد خذلت السياسة الخارجية الاميركية الشعب الاميركي في مواجهة الارهاب. انها السياسة الخارجية التي لزّمت لبنان منذ 1990 الى سوريا، وتركت الشيعة والاكراد والاشوريين لصدام، وتجاهلت المسلمين الاصلاحيين في العالم العربي، وغضت النظر عن الابادة الجماعية في السودان، وسمحت للوهابية بالنمو وتجاهلت قضايا البربر والاقباط”.

ثم كلمة للمدير التنفيذي للتحالف الاميركي اللبناني رئيس المجلس السياسي في “القوات اللبنانية” الدكتور جوزف جبيلي، الذي رحب بالحاضرين من العائلات الروحية المختلفة والاتنيات المتعددة، سائلا: “لماذا نجتمع هذه الليلة؟ أولا لتأكيد تعلقنا بأصولنا، وثانيا لاعلان ايماننا الثابت بمثل الحرية والديموقراطية والتسامح الديني واحترام حقوق الانسان. وثالثا للتعبير عن مشاعر غالبية الاميركيين الشرق – الاوسطيين التي تدعم بقوة أمتنا العظيمة، الولايات المتحدة في جهودها لمحاربة الارهاب وتحقيق الديموقراطية في دول الشرق الاوسط”.

وعدّد أمثلة عدة من انتهاكات الحريات العامة السياسية والاعلامية والنقايبة وسواها، من اعتقال الدكتور سمير جعجع الى نفي العماد ميشال عون واقفال تلفزيون “ام تي في” ، ليخلص الى ان “الحل للعنة الارهاب في الشرق الاوسط يقتضي اعادة الحرية والديموقراطية الى شعوب تلك المنطقة، واحترام الدساتير وحكم القانون وحماية الحريات الفردية والعامة، واطلاق جميع المعتقلين السياسيين والسماح لجميع الاحزاب السياسية بالوجود والممارسة السياسية وتنظيم انتخابات عادلة وحرة”. أما بالنسبة الى لبنان فأكد انه “لحسن الحظ وبفضل تفهم اكبر للوضع اللبناني من الولايات المتحدة وأوروبا وخصوصا فرنسا، ونتيجة تأثير ارادات المواطنين الاميركيين من اصل لبناني وأوروبي أقر القرار 1559 في مجلس الامن الدولي”.

ثم تحدث مدير العلاقات العامة لشؤون مبادرة الشرق الاوسط في وكالة التنمية الاميركية، وليد معلوف، فأشار الى ثلاثة انجازات اساسية للرئيس بوش: “تحرير افغانستان، تحرير العراق، واقرار القرار 1559 في مجلس الامن الدولي، لاستعادة لبنان الى مصاف الدول الديموقراطية”.

وجدد المستشار السياسي لبعثة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة، يبتر فرومان، دعوة حكومة بلاده  “الحكومة اللبنانية لتبسط سلطتها بقواها الذاتية على كامل الاراضي اللبنانية، بما فيها جنوب لبنان”. وتابع: “ان استمرار وجود تنظيم حزب الله المسلح،كما وجود الجيش السوري في لبنان يعوق هذا الهدف. انه من الخطأ لسوريا ان تبقى قواتها في لبنان، في انتهاك سافر لروح اتفاق الطائف ونصه. لقد دعونا مجلس الامن الى دعم الشعب اللبناني في قدرته على اتخاذ القرارات الخاصة به بحرية كاملة وبعيدا عن أي ضغوط او املاءات من الخارج. ولا يزال امامنا اجتياز درب قبل تحقيق هذا الهدف. هذا الصباح شاهدنا في الاخبار محاولة اغتيال الوزير مروان حماده. وجهة نظرنا ان العنف يجب ألا يجمّد المناقشة اللبنانية، او ان يخيف الشعب اللبناني وممثليه. ان الولايات المتحدة دعت الحكومة اللبنانية الى اجراء تحقيق سريع والى تقديم المرتكبين للعدالة، كما أعربنا عن قلقنا الى الحكومة السورية. لقد جاءت هذه المحاولة في اليوم نفسه لصدور التقرير الاول للأمين العام للأمم المتحدة حول تطبيق القرار 1559. ان مضمون التقرير واضح (...) نأمل ان الحكومتين السورية واللبنانية ستقومان بكل ما بوسعهما لتطبيق القرار. كما ان مجلس الامن سيلتئم مجددا في الاسبوع المقبل لمناقشة تفاصيل التقرير. ونعتزم ان نظل مهتمين بهذه القضية حتى تحقيق الاهداف التي حددها القرار”.

ثم ألقيت رسائل تلقاها المؤتمرون من مسؤولين اميركيين، بينها رسالة من البيت الايبض يتمنى فيها الرئيس الاميركي التوفيق للمؤتمر، واخرى من وزير الطاقة سبنسر ابراهام، ورسالة اخرى من نائب وزير الخارجية الاميركية لشؤون الأمن الدولي ومراقبة التسلح، جون بولتون، ورسالة من السيناتور جورج آلن وعضو الكونغرس فرانك وولف.

وفي الختام أقرت التوصيات التي تناولت اوضاع جميع بلدان المنطقة، وتولت كل مجموعة متحدرة من بلد شرق – اوسطي اقتراح التوصية المتعلقة ببلدها على المؤتمرين الذين أقروها تباعا. وجاء في التوصية حول لبنان “العمل على انسحاب جميع القوات الاجنبية، وخصوصا الجيش السوري من لبنان، استعادة حكم القانون وارساء نظام ديموقراطي قائم على مبادىء الحريات العامة والانتخابات الحرة، اطلاق جميع المعتقلين السياسيين وعودة جميع المنفيين،واعلان التأييد لقرار مجلس الامن 1559”.

 Top of page I Home I Manifesto I About I Articles2003 I Articles2004 I Culture I Religion I Print Page