تشرين الاول 2003

مسائي

أدمون شدياق في أجازة قصيرة

هنا كلمات عن بلادي

 

 

انقشع ضباب صباحي الاخير، وساد السكون، تقدمت.

أصحابي يحيطون بي من كل الجوانب، تسمع صوت انزلاق تراب الحوافي المهملة، ويجفل الدواري،

دقائق قليلة ورأيت سطوح الابنية المخردقة. حان الوقت.

انتظرت وأصحابي هذه اللحظة من زمن بعيد، أجبن حكامي، باعوا أرضي، فلم يبقى الا خلاني ورفاقي،

أحرر الارض من الابالسة والمنافقون، أركض صامتا، تهتز جعبتي على جنبي، أخفي صوتها، مفاجأة العدو مهمة،

استيقظ ابليس، لكن متأخرا، سيرى كيف يقاتل أحرار بلادي.

سقطت.

أيدي تسرع لالتقاطي،

أنظر من وراء كتف صديقي،

رفاقي يتقدمون،

أتنفس الصعداء،

أنتظر المساء.

 

وجاء ملك الجحيم، مهللا جازلا،

يهجر شعبي،

ويمعن تقتيلا وتدميرا،

 

ويهاجر أبناء وطني،

يبحثوا عن سلام وطمأنينة،

ولا يزال حكامي يمتهنون أقدم المهن،

أولادهم أولاد ذوات،

أولادي يبحثون عن الزاد،

وتموت أمهاتنا حزنا على فلذات أكبادها.

 

يعتقلون رفاقي،

ويكمّو أفواه أحبائي،

ويحفرون قبور المجازر،

وينهشون ويتلوّون،

ويلغون ويبلعون،

ويدوسون،

بانت الاظافر،

ظهرت الضباع.

 

وأحبائنا وآبائنا لا ينحنون الا عندما يدعوهم الله،

لن يأخذوا حبنا وحزننا،

ولا يستطيعوا أن يضعوا أيديهم على فرحنا وسلامنا،

ولا يقدروا ان يطالوا شوقنا وكرامتنا،

جاء المساء.

 

أشتاق لكم جميعا،

أجلس هنا على صخرة انتظاري.

يسألني أبي عن القوافي،

ووالدتي تضع شالي،

 

تسرع القوافل هاربة كالغزالي،

 

جاء مسائي.

س. ي.