يستعد
السوريون
بشكل جدي
هذه المرة
للانسحاب
من لبنان
نهائيا تحت
الضغوط
الأميركية
التي بدأت
تتوضح بعد
حرب العراق
ولكنهم
يحاولون أن
يبقوا
مسيطرين
على الأمور
كي لا يجر
هذا
الانسحاب
انعكاسات
داخلية لا
تحمد
عقباها إن
في سوريا
أو في
لبنان. وقد
كانت
إسرائيل
بانسحابها
الغير
المشروط من
الجنوب في
سنة 2000
وتفكيكها
لجيش لبنان
الجنوبي مع
سحب كل ما
يمكن أن
يظهر وكأنه
استمرار
للوجود
الإسرائيلي
في لبنان
قد وضعت
الأسس التي
بموجبها
يجب أن
تنسحب
سوريا، فلن
يكون لهذه
بعد
انسحابها
أي تأثير
على الأمور
ولن يعطى
لها أي
مجال
للتدخل ولن
يسمح لها
بإبقاء أي
شكل من
أشكال
التنظيم
المعروفة.
وسوف تنسحب
كليا وتفكك
حزب الله
وكل
التنظيمات
التابعة
لها ثم
تسحب أجهزة
مخابراتها
ومن يريد
من زلمها
أن يتبعها
لأنه لن
يكون مجال
بعد اليوم
لجماعة
سوريا أن
تتدخل في
لبنان.
ويسأل
سائل هل
سيحاكم من
يبقى من
جماعة
سوريا في
لبنان كما
حوكم
اللبنانيون
الذين نسب
إليهم
التعاطي مع
إسرائيل؟
أم أنه
سيعفى عن
هؤلاء كما
في المرات
السابقة
ونبدأ من
جديد
بمصالحة
وطنية تأخذ
بالحسبان
الظروف
التي سادت
يوم حكم
هؤلاء وأن
الأمور لم
تكن بيدهم
بل بيد
المحتل وجل
ما قاموا
به هو
تسيير
الأمور حتى
خروجه؟ هنا
يصعب تقبل
هذا الجواب
لأن
اللبنانيين
الذين
حكموا في
ظل سوريا
لم يتركوا
المجال
للغير أن
يعاملهم
بالشكل
الحسن إذ
أنهم
تطاولوا
على
الزعماء من
الفريق
الآخر
فسجنوا
الرموز
ونفوا
القيادات
وتشفوا
بالصغار
ملاحقين
الطلاب
مهددين
الصحافيين
سارقين
لقمة الناس
من الأفواه
وقد منعوا
أبناء
الجنوب في
أحد أحقر
أنواع
أحكامهم من
السكن في
قراهم لمدد
معينة
فكأنهم
ينفونهم
داخل لبنان
وقاموا
بسرقة
أموال
الناس
الذين بعرق
جبينهم قد
جمعوها
قرشا فوق
قرش بالعمل
داخل
إسرائيل
مستخدمين
وعمال
ليبقوا
شرفاء
رافعي
الرؤوس بدل
أن ينذلوا
لزيد أو
عمر وقامت
محاكمهم
وعلى رأسها
عضوم
بإقفال
مصالح
الناس
وخاصة
تلفزيون
الأم تي في
بدون سبب
إلا لأنهم
عارضوا
بالطرق
الديمقراطية
واستطاعوا
أن يبينوا
أنهم على
حق.
اليوم
وبعد دخول
عهد أمريكا
إلى
المنطقة هل
يمكن أن
يبقى نظام
البعث
حاكما في
الشام ؟
تقول "بثينة"
أنه، على
غرار
الصين، نعم
سيبقى
البعث في
الحكم في
سوريا.
فإذا كان
هذا هو
مفهوم
جماعة
البعث في
سوريا
فإننا
نبشرهم بأن
حكم الحزب
الواحد في
كل المنطقة
إلى زوال
ولكننا لا
نريد
لسوريا
اقتتالا
ومذابح
وبالرغم من
أن حكامها
لم يتركوا
المجال
للسوريين
أن يرحموهم
بعدد
القتلى
والمعتقلين
فإن تطور
النظام
وتحويل
البلد نحو
الديمقراطية
بشكل دؤوب
ومنظم ولكن
بالسرعة
الكافية قد
يجنب سوريا
الكثير من
المجازر
والمشاكل
ولا يرغب
أحدنا بأن
يصبح الجيش
اللبناني
غدا قوات
ردع في
سوريا أو
جزءا من
قوى السلام
التي
يظللها أي
علم آخر.
نحن لا نحب
أن يقوم
غدا في
الشام ابن
تيمية آخر
فيرجم
العلويين
بإحدى
الفتاوى
التي تمسح
ادعاءاتهم
وتعيدهم
إلى مشاكل
الماضي ولا
نرغب أن
يحكم تطرف
من نوع آخر
بلاد الشام
فيحرق
اللاذقية
مثلا ليعيد
بناء حماة.
نحن وبكل
صدق نقول
أن تطوير
النظام في
سوريا يبدأ
بالسماح
للبنان
بقيام
مصالحة
وطنية
حقيقية بين
كل أبنائه
سريعا وقبل
أن يفوت
الأوان
وبالتوقف
عن التدخل
في شؤونه
الداخلية
لكي يرى
السوريون
بأم أعينهم
أن حكامهم
قادرين على
التأقلم في
جو
ديمقراطي
وراغبين في
السير بهذا
المسار
بهدوء
وبدون تعنت
عندها قد
يحلم الكل
بتغيير
هادئ فيذهب
حكم ويأتي
آخر بأقل
قدر من
الدماء إذا
لم يكن
بدونها
وساعتها
ستستطيع
سوريا أن
تنضم إلى
قطار
السلام
الحقيقي
وتفتح
حدودها على
الكل من
العراق إلى
تركيا
ولبنان ومن
الأردن إلى
إسرائيل
وفلسطين
فتصبح ملقى
الأحبة
وسوق
التجارة
ومركز
التصنيع
وتزهر
صحاريها
بالخير
فيرجع
أهلها
إليها
ويعيش أهل
لبنان من
رزقهم
وخيرهم في
بلدهم وتعم
البحبوحة
الكل.
ولكن هل من
السهل أن
يقبل الحرس
القديم
الذي أمضى
قرابة نصف
قرن في شحذ
طرق
التعذيب
وإرهاب
الناس، طرق
التنصت
واختراع
الفتن، طرق
الدس
والاغتيال،
هل يمكن
لهؤلاء
الذين
خالوا أنهم
أذكى وأخبر
بالتحايل
على
الأحداث أن
يتنازلوا
عن
أساليبهم؟
الأمل كان
بأن بشار
الذي تعلم
في
بريطانيا
وعرف
انفتاح
أوروبا
وديمقراطيتها
وتطورها قد
يسهم في
خلق جيل
جديد يقاوم
الحرس
القديم
فيقلبه
ويستعمل
الأساليب
الجديدة في
ظل دعم
الشعوب
الحرة
للتغيير
ولكن ما
رأيناه حتى
اليوم أن
بشار عاش
في
بريطانيا
في ظل
حراسة
جماعة
الوالد فلم
يعرف منها
سوى نقاط
الضعف التي
سيستعملها
للتسلل إلى
عقول
قيادييها
فيضحك
عليهم
ويبيعهم
كما الوالد
بضاعته
الرائجة من
الكذب
والنفاق
ومشاريع
المشاكل
والإلتزام
فيكون في
كل مرة خرج
من الباب
ليدخل من
الطاقة.
لذا فلا
أمل في حل
على طريقة
سورية
جديدة وكل
ما في
الأفق هو
تنفيذ
للانسحاب
المفروض
بالضغط
الأميركي
والذي ينفذ
بدون
مواربة
بينما
تنتظر
ساحات
الشام
مستقبل
صراعات من
نوع آخر
سوف تكون
محور
الأحداث
للسنين
العشرة
القادمة.
فدور
العراق
سينتهي
قريبا
وسيباشر
أهله
بالمشاركة
في تنظيم
البلد
وإعادته
نحو
الاستقرار
خاصة بعد
موت عدي
وقصي
اللذين
حاولا مرة
جديدة
استغلال
الناس لخلق
ما يسمى
مقاومة
جديدة ليس
نظام بعث
دمشق بغائب
عنها.
|