آب 2003

ندوة في ذكرى تبرئة جعجع من تفجير الكنيسة

نعيم: للقضاء وحده حلّ أي جمعية سياسية

الخازن: هل اعتقاله مثل قضية جدار برلين؟

المركز اللبناني للمعلومات
LIC

"اما بالوزارة واما بالنظارة"، بهذه العبارة اراد "القواتيون" امس احياء ذكرى سبعة اعوام على صدور الحكم في قضية انفجار كنيسة سيدة النجاة والذي قضى ببراءة قائد "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع.



موقف الكنيسة من الاعتقال، الجانب القانوني من قضية جعجع والناحية السياسية، محاور ثلاثة في ندوة نظمتها مصلحة الطلاب في "القوات" في جامعة القديس يوسف، (كلية الطب) وشارك فيها الدكتور ادمون نعيم وعضو "لقاء قرنة شهوان" الدكتور فريد الخازن والاب جان مارون الهاشم الذي ناب عن راعي ابرشية جبيل للموارنة المطران بشارة الراعي بعدما اعتذار عن عدم الحضور "لاسباب بحت راعوية". وحضر النواب انطوان غانم وفارس سعيد ومنصور غانم البون واعضاء "القرنة" جان عزيز وتوفيق الهندي وميشال الخوري والامين العام السابق للحزب الشيوعي جورج حاوي ورئيس "مؤسسة حقوق الانسان والحق الانساني - لبنان" وائل خير والآباتي بولس نعمان ورؤساء المنظمات الطالبية المعارضة ونديم الجميل.

بداية النشيد الوطني ثم تكلم عضو مصلحة الطلاب بول زيادة فشدد على ان "القوات ثابتة في مبادئها. وستبقى وجدان شعب ونهجاً وطنياً نرثه من جيل الى جيل في سبيل الايمان بالوطن". وقال: "نحن ملتزمون لبنان والوفاق الوطني والمصالحة التي لم تتحقق حتى الآن وملتزمون ايضاً السيادة والحرية والاستقلال وهذه العبارات لا تتحمل الشرح او التأويل او التفسير".

واضاف: "في 13 تموز من كل سنة نتساءل من فجّر الكنيسة ومن استفاد من هذه الجريمة البشعة؟ قضية تفجير سيدة النجاة رافقتها التباسات وتداعيات اصابت كل الوطن. وبعد هذا الانفجار مارست السلطة انتهاكات عدة وتمكنت زوراً من حل حزب القوات وضربت حقوق الانسان وصولاً الى تقويض المعارضين. انها مؤامرة كأن المقصود منها تهميش المسيحيين والانقلاب عليهم".

الهاشم

ثم قال الهاشم ان "البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير كلّف المطران الراعي تمثيله اليوم (امس) في المجمع العام لراهبات العائلة المقدسة في عبرين فاقتضى التنويه". والقى كلمة الراعي وممّا فيها: "اعتبرت الكنيسة ان القرار الذي اصدره مجلس الوزراء في آذار ،1994 القاضي بحل حزب القوات اللبنانية، بعد اتهامها في 10 آذار بأنها فجرت كنيسة سيدة النجاة هو قرار سياسي ظالم.

فأي عدالة هي تلك التي تتهم وتعاقب في آن واحد؟ تعلن اتهام شخص وتعتبره مجرماً من دون تحقيق؟ تتهم القوات وتصادر اسلحتها واموالها وممتلكاتها وتتخذ قراراً بحلها، ولا تحقيق ولا دفاع عن النفس؟ تتهمها وتعتقل قائدها الدكتور جعجع وتثبت عليه الجريمة وتسجنه وتعاقبه وتعذبه قبل اي محاكمة؟".

واعتبر ان "فتح ملفات الحرب هو عدالة انتقائية وضربة معلم. عدالة انتقائية، لانه فتح ملفات في حق مسؤول عن مسار الحرب دون سواه من امثاله وضربة معلّم لانه فتح ملفات اغتيالات مزرية لشخصيات لبنانية متهمة فيها القوات وقائدها قبل النظر في ملف تفجير الكنيسة".

نعيم

تلاه نعيم الذي شرح الوجهة القانونية لقضية جعجع، وذكّر بـ"ان حل اي جمعية سياسية يعود فقط الى القضاء بعد محاكمة اعضاء مجلس ادارتها بحيث يُحكم على الجمعية بالجرم المنسوب اليهم. وهذا ما لم يحصل في حلّ حزب القوات عبر صدور مرسوم حكومي بذلك. وكنا من الذين طعنا بهذا القرار".

قال: "قانوناً، تنتهي الملاحقة عندما يتبين ان الجمعية لم ترتكب جرماً، وخصوصاً ان المجلس العدلي برأها ورؤساءها ولم يحكم حينها على رئيسها فؤاد مالك. لذا، يجوز لاي عضو في الجمعية ان يقدّم استدعاءً الى الدولة كي تعود عن هذا القرار او ان تتخذ الحكومة مرسوماً آخر يناقض المرسوم الاول".

الخازن

وقال الخازن: "اعتقل جعجع لانه لم يكن من ركاب القطار السياسي السائر اليوم نحو جهة مجهولة". مذكراً بـ"ظروف اعتقاله المأسوية، وتابع "عقد مضى على اعتقال جعجع، ولا ضوابط لتفاقم الدين العام وللافلاس الكبير. والادارة العامة لا سقف يلجم تدهورها الا خلاف المسؤولين، واعتقال جعجع لم يحل دون تفجير الوضع في المخيمات". ثم عرض ابرز التغييرات الدولية وانعكاساتها على الشرق الاوسط ولبنان وقال: "انتهت الحرب اللبنانية مع تسوية سياسية قبلها البعض ورفضها البعض الآخر. فهل اعتقال جعجع بات مثل قضية جدار برلين رمزاً لحرب باردة تشطر لبنان قسمين؟ لقد آن الآوان لتصحيح الخطأ وتصويب المعادلة حتى يأخذ العدل مجراه الطبيعي فلا تكفي دولة تكثر فيها الاجهزة الامنية ولا تضبط الامن، وتعتقل فئة من الشباب وتسجنهم، اننا اليوم في مرحلة السيادة من دون سياج والمصالحة بلا تصالح".

وردّاً على اسئلة الحضور، اكد نعيم ان "لا امكان لاحالة قضية جعجع على محكمة لاهاي لانه في هذه الحال ينبغي ان ترفع الدولة الملف وهذا غير ممكن كون الدولة هي المدعي عليه في قضية جعجع".